اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨١٨ - استثناءات من ملكية المسلمين لأراضي الفتح
(كلّ) ، وأمّا الآية فهي وإن لم تشتمل على أداة العموم ، ولكن كلمة : ( مِّن شَيْءٍ ) في قوله : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ ) [١] تقوم مقام أداة العموم في الدلالة عرفاً على تصدّي الآية للاستيعاب بمدلوله اللفظي . والعموم اللفظي يقدّم في مورد المعارضة على الإطلاق الثابت بمقدمات الحكمة .
وهكذا نعرف : أنّ الجواب عن التمسّك بإطلاقات أدلّة خمس الغنيمة ، يحتاج إلى تقريب آخر .
والتحقيق : عدم ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة [٢] ، كما بَنينا عليه في بحوث الكتاب ، وذلك لأنّ روايات الغنيمة ليس فيها ما يصلح للاستدلال بإطلاقه على ثبوت الخمس في الأرض المفتوحة ، إلاّ رواية أبي بصير المتقدّمة ؛ لأنّ غيرها بين ما يكون ضعيف السند في نفسه ، كروايات حصر الخمس في خمسة [٣] ، أو ساقطاً بالمعارضة ، كرواية ابن سنان : ( لا خُمس إلا في الغنائم خاصة ) [٤] ، أو محفوفاً بالقرينة على الاختصاص بغير الأرض من الغنائم ، كالروايات الدالّة على إخراج خمس الغنيمة ، وتقسيم الباقي على المقاتلين [٥] ، فإنّ التقسيم على المقاتلين قرينة على أنّ موردها الغنائم المنقولة .
وهكذا نعرف أنّ الإطلاق ينحصر في رواية أبي بصير ، مضافاً إلى إطلاق
[١] سورة الأنفال : ٤١ .
[٢] راجع : الحدائق الناظرة ١٢ : ٣٢٥ .
[٣] وسائل الشيعة ٩ : ٤٨٦ ـ ٤٨٩ ، الباب ٢ من أبواب ما يجب فقيه الخمس ، الحديث ٢ و٤ و٩ و١١ ز ووجه ضعفها إرسالها .
[٤] المصدر السابق : ٤٨٥ ، ٤٩١ ، الحديث ١ و ١٥ . مع اختلاف يسير .
[٥] المصدر السابق : ٤٨٩ ، الحديث ١٠ .