اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٧٨ - 1 ـ الضمان الاجتماعي
الاجتماعي واضحة كلّ الوضوح في التأكيد على هذه المسئولية ، وعلى أنّ الضمان هنا ضمان إعالة ، أي : ضمان مستوى الكفاية من المعيشة .
ففي الحديث عن الإمام جعفر : ( أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول في خطبته : مَن ترك ضياعه فعليَّ ضياعه ، ومن ترك دَيْناً فَعَليَّ دينُه ، ومَن ترك ماله فآكله ) [١] .
وفي حديث آخر أنّ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : ـ محدّداً ما للإمام وما عليه ـ : ( أنّه وارثُ مَن لا وارثَ له ، ويعول من لا حِيلة له ) [٢] .
وفي خبر موسى بن بكر : أنّ الإمام موسى قال له : ( مَن طَلب هذا الرزق من حِلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فإن غلب عليه فليستَدِن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله . فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره . إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا...) [٣] ، فهو فقيرٌ مسكينٌ مُغرَم ) [٤] . [٥]
[١] وسائل الشيعة ١٨ : ٣٣٧ ، الباب ٩ من أبواب الدين والقرض ، الحديث ٥ .
[٢] المصدر السابق ٩ : ٥٢٤ ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث ٤ .
[٣] سورة التوبة : ٦٠ .
[٤] الفروع من الكافي ٥ : ٩٣ ، باب الدين ، الحديث ٣ .
[٥] واستشهاد الإمام بهذه الآية الكريمة لا يعني حصر مسئولية ولي الأمر في الإعالة والإنفاق بمورد معيّن من موارد بيت المال ، وهو الزكاة ؛ وذلك لأنّ الآية لا تختص بالزكاة ، وإنّما هي تقرّر حُكماً عامّاً في الصدقة بجميع أقسامها ، فتشمل المال الذي تدفعه الدولة إلى العاجز والمعوَز ؛ لأنّه ضربٌ من الصدقة أيضاً . أضف إلى هذا : أنّ وليّ الأمر لا يجب عليه بسط الزكاة وتقسيمها على الأصناف الثمانية المذكورة في الآية ، بل يجوز له إنفاقها على =