اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٢ - في ضوء قوانين الديالكتيك
تفسيراً ميكانيكياً ، وإن لم تسمح لنفسها بالاعتراف بهذا الفشل ، فلقد كتب أنجلز يقول :
( كان في إمكان المجتمعات البدائية القديمة ، التي ذكرناها آنفاً ، أن تظلّ باقية في الوجود لعدّة آلاف من السنين ، كما هي الحال في الهند وبين السلافيين إلى يومنا هذه ، قبل أن يؤدّي تعاملها مع العالم الخارجي إلى أن تنشأ في أوساطها اللامساواة في المِلكية التي ينجم عنها شروع هذه المجتمعات في التفكّك ) [١] .
ب ـ تزييف الديالكتيك التأريخي :
ومن الضروري أن نشير بهذا الصدد إلى رأينا في الطريقة الديالكتيكية والسببية بمعناها الديالكتيكي ، وهو : أنّ هذه السببية القائمة على أساس التناقض ( الأطروحة ، والطباق ، والتركيب ) لا تستند على العلم ، ولا إلى التحليل الفلسفي ، ولا توجد تجربة واحدة في الحقل العلمي يمكن أن تبرهن على هذا اللون من السببية ، كما يرفضها البحث الفلسفي رفضاً تامّاً . ولا نريد التوسّع في درس هذه النقطة ؛ لأنّنا قمنا بدراسة مفصّلة لذلك في نقدنا العام للديالكتيك ـ راجع فلسفتنا ـ ، وإنّما يعنينا ـ ونحن في المجال التأريخي ـ أن نعرض نموذجاً للديالكتيك التأريخي ؛ كي يتجلّى عجزه في المجال التأريخي ، كما تجلّى في ( فلسفتنا ) عجزه في المجال الكوني العام . ولنأخذ هذا النموذج من كلام ( ماركس ) إمام الديالكتيك التأريخي ، إذ حاول أن يصطنع الديالكتيك في تفسير
[١] ضد دوهرنك ٢ : ٨ .