اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧٢ - 3 ـ القانون العام لمكافأة المصادر المادّية للإنتاج
٥ ـ ولا تنحصر مسؤولية صاحب الأرض بتقديم الأرض فحسب ، بل إنّ عليه أيضاً الإنفاق على تسميد الأرض إذا احتاجت إلى ذلك ، فقد قال العلاّمة الحلّي في القواعد : ( لو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه وعلى العامل تفريقه ) [١] . وأكّدت ذلك عدّة مصادر فقهية ، كالتذكرة والتحرير وجامع المقاصد [٢] .
٦ ـ المضاربة عقد مشروع في الإسلام ، يتّفق فيه العامل مع صاحب المال على الاتّجار بأمواله والمشاركة في الأرباح بنسبة مئوية ، فإذا استطاع العامل أن يظفر بأرباح في تجارته قسّمها بينه وبين صاحب المال وِفقاً لما تمّ عليه الاتفاق في العقد ، وأمّا إذا مُني بخسارة فإنّ المالك هو الذي يتحمّلها وحده ، ويكفي العامل بضياع جهوده وأتعابه دون نتيجة ، ولا يجوز للمالك أن يحمّل العامل هذه الخسارة . وإذا ضمن العامل الخسارة في حالة من الحالات ، لم يكن لصاحب المال شيء من الربح [٣] ، كما جاء في الحديث عن علي عليه الصلاة والسلام : ( من ضمّن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله ، وليس له من الربح شيء ) [٤] .
وفي حديث آخر : ( من ضمّن مضاربة ـ أي : جعل العامل المضارب ضامناً لرأس المال ـ فليس له إلاّ رأس المال ، وليس له من الربح شيء ) [٥]
[١] قواعد الأحكام ٢ : ٣١٩ .
[٢] تحرير الأحكام الشرعية ١ : ٢٥٩ ، وجامع المقاصد ٧ : ٣٣١ ، ولم نعثر على التصريح بذلك في التذكرة .
[٣] راجع : المبسوط ٣ : ١٦٧ .
[٤] وسائل الشيعة ١٩ : ٢٢ ، الباب ١٤ من أبواب كتاب المضاربة ، الحديث الأول .
[٥] وسائل الشيعة ١٩ : ٢٣ ، الباب ٤ من أبواب كتاب المضاربة ، الحديث ٢ .