اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤٣ - 1 ـ الأساس النظري للتوزيع على عناصر الإنتاج
المبسوط ـ في بعض نسخه ـ المنع عن التوكيل في الإحياء [١] . ونقل عنه أيضاً المنع من التوكيل في الاحتطاب والاحتشاش [٢] .
وقال أبو حنيفة ـ بصدد الاستدلال على أنّ الشركة لا تصحّ في اكتساب المباح كالاحتشاش ـ : لأنّ الشركة مقتضاها الوكالة ، ولا تصحّ الوكالة في هذه الأشياء ؛ لأنّ من أخذها ملكها [٣] .
٦ ـ وربط العلاّمة الحلّي بين الوكالة والإجارة ، فذكر أنّ الوكالة في تلك الأعمال إذا كانت غير مُنتجة ، فالإجارة مثلها أيضاً ، فكما لا يملك الموكِّل ما يحصل عليه الوكيل في الاحتطاب والاصطياد وإحياء الموات ، كذلك لا يملك المستأجر مكاسب عمل الأجير في الطبيعة (*) . والنصّ في كتاب التذكرة ، إذ كتب يقول : إن جوّزنا التوكيل فيه جوّزنا الإجارة عليه . فإذا استأجر ليحتطب أو يستقي الماء أو يحيي الأرض ، جاز وكان ذلك للمستأجر . وإن قلنا بالمنع هناك ، منعنا هنا ، فيقع الفعل للأجير) [٤] .
وقد أكدّ المحقّق الإصفهاني في كتاب الإجارة : أنّ الإجارة لا أثر لها في تملّك المستأجر ـ أي باذل الأُجرة ـ لِما يحوزه الأجير ويحصل عليه بعمله في الطبيعة ، فإذا حاز الأجير لنفسه ملك المال المُحاز ، ولم يكن للمستأجر شيء ) [٥] .
والشيء نفسه ذهب إليه الشهيد الثاني في مسالكه ، إذ كتب يقول : ( وبقي
[١] نقله عنه مفتاح الكرامة ٧ : ٥٦٠ ، وراجع : المبسوط ٢ : ٣٦٣ .
[٢] نقله عن العلاّمة في مختلف الشيعة ٦ : ٢٠ .
[٣] لاحظ : المغني ٥ : ١١١ .
(*) راجع الملحق رقم ١٤ .
[٤] تذكرة الفقهاء (ط. الحجرية) ٢ : ١١٨ .
[٥] كتاب الإجارة (للشيخ محمّد حسين الإصفهاني ) : ١٢٠ ـ ١٢٢ .