اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨٩ - تمهيد
والمقياس الذي تتّبعه في منح صفة العمل للجهود المتنوّعة التي يمارسها الإنسان في حقول الطبيعة وثرواتها وحين نستوعب ذلك المقياس نستطيع أن ندرك حينئذٍ لماذا كانت حيازة الحجر سبباً كافياً لتملّكه ، ولم تكن حيازة الأرض عملاً ، ولا مبرّراً لاكتساب أيّ حقّ خاص في تلك الأرض .
٢ ـ الجانب الإيجابي من النظرية :
والجانب الإيجابي من النظرية يوازي جانبها السلبي ويكمّله ، فهو يؤمن بأنّ العمل أساس مشروع لاكتساب الحقوق والمِلكّيات الخاصة في الثروات الطبيعية . فرفض أيّ حقّ ابتدائي في الثروات الطبيعية منفصل عن العمل هو الصيغة السلبية للنظرية . والإيمان بالحق الخاص فيها على أساس العمل هو الصيغة الإيجابية الموازية.
بناؤه العُلْوي :
١ ـ ( من أحيى أرضاً فهي له ) ، كما جاء في الحديث .
٢ ـ من حفر معدناً حتى كشفه كان أحقّ به ، ومَلَك الكمية التي كشفت عنها الحفرة ، وما إليها من مواد .
٣ ـ من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء فهو أحقّ بها .
٤ ـ إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها . مَلَكه بالحيازة ؛ كما نصّ