اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨٧ - تمهيد
في تلك الأرض ، دون أن يمنحه الإقطاع حقّاً في ملكية الأرض ، أو أيّ حقّ آخر فيها ، ما لم يعمل وينفق جهده على تربتها .
٣ ـ لا تملك الينابيع والجذور العميقة للمنجم مِلكية خاصة ، ولا يوجد لأيّ فرد حقّ خاص فيها ، كما أوضح العلاّمة الحلّي ذلك في التذكرة قائلاً : ( وأمّا العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك ، ومن وصل إليه من جهة أخرى فله أخذه ) .
٤ ـ المياه الطبيعية المكشوفة كالبحار والأنهار ، لا تملك ملكية خاصة لأحد ، ولا يوجد لفرد حقّ خاص فيها . قال الشيخ الطوسي في المبسوط : ( ماء البحر والنهر والعيون النابعة في موات السهل والجبل ، كلّ هذا مباح ، ولكلّ واحد أنّ يستعمل منه ما أراد كيف شاء ، لخبر ابن عبّاس عن النبيّ : الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ ) .
٥ ـ إذا زاد الماء الطبيعي فدخل أملاك الناس واجتمع دون أن يحوزوه بعمل خاص لم يملكوه ، كما قال الشيخ في المبسوط .
٦ ـ إذا لم ينفق الفرد جهداً في الصيد ، بل دخل الحيوان في سيطرته لم يملكه ، ففي قواعد العلاّمة الحلّي يقول : ( لا يملك الصيد بدخوله في أرضه ولا بوثوب السمكة إلى السفينة ) .
٧ ـ وكذلك الحال في الثروات الطبيعية الأخرى ، فإنّ دخولها في سيطرة الشخص دون عمل لا يبرّر تملّكها ، ولذا جاء في التذكرة : ( أنّ الشخص لا يملك الثلج الذي يتساقط في حوزته بمجرّد سقوطه على أرضه ) [١] .
[١] مضى ما يتعلّق باستخراج هذه النصوص والأقوال في البحوث السابقة .