اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١ - كلمة المؤلّف
وحين نريد أن نعرف : رأي الإسلام في نظرية مالتس ـ الآنفة الذكر ـ عن زيادة السكان ، يمكننا أن نفهم ذلك في ضوء موقفه من تحديد النسل في سياسته العامة .
وإذا أردنا أن نستكشف : رأي الإسلام في المادّية التأريخية وتطوّرات التأريخ المزعومة فيها ، يمكننا أن نكشف ذلك من خلال الطبيعة الثابتة للمذهب الاقتصادي في الإسلام ، وإيمانه بإمكان تطبيق هذا المذهب في كلّ مراحل التأريخ التي عاشها الإنسان منذ ظهور الإسلام ، وهكذا ...
* * *
والآن ، بعد أن حدّدنا مدلول الاقتصاد الإسلامي بالقدر الذي يُيَسّر فهم الدراسات المقبلة ، يجب أن نتحدّث بشكل خاطف عن فصول الكتاب :
فالكتاب يتناول في الفصل الأوّل المذهب الماركسي . ونظراً إلى أنّه يملك رصيداً علمياً يتمثّل في المادّية التأريخية ، فقد درسنا أولاً هذا الرصيد الفكري . ثمّ انتهينا من ذلك إلى نقد المذهب بصورة مباشرة ، وخرجنا من ذلك بنسف الأسس العلمية المزعومة التي يقوم عليها الكيان المذهبي للماركسية .
وأمّا الفصل الثاني : فقد خصص لدرس الرأسمالية ونقدها ، في أسسها وتحديد علاقتها بعلم الاقتصاد السياسي .
وتبدأ دراسة الاقتصاد الإسلامي بصورة مباشرة من الفصل الثالث ، فنتحدّث في هذا الفصل عن مجموعة من الأفكار الأساسية لهذا الاقتصاد ، ثمّ ننتقل إلى التفاصيل في الأصول الأخرى ، لنشرح نظام التوزيع ونظام الإنتاج في الإسلام ، بما يشتمل عليه النظامان من تفاصيل عن تقسيم الثروات الطبيعية ، وتحديدات الملكية الخاصة ، ومبادئ التوازن ، والتكافل ، والضمان العام ، والسياسة المالية ، وصلاحيات الحكومة في الحياة الاقتصادية ، ودور عناصر