اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤١ - 2 ـ الاقتصاد الإسلامي جزءٌ من كُلّ
البحث إلاّ إذا دُرس الاقتصاد الإسلامي على ضوء العقيدة ومدى تفاعله بها .
٢ ـ ارتباط الاقتصاد الإسلامي بمفاهيم الإسلام عن الكون والحياة وطريقته الخاصة في تفسير الأشياء ، كالمفهوم الإسلامي عن الملكية الخاصة وعن الربح . فالإسلام يرى أنّ الملكية حقّ رعاية يتضمّن المسئولية [١] وليس سلطاناً مطلقاً . كما يعطي للربح مفهوماً أرحب وأوسع ممّا يعنيه في الحساب المادّي الخالص ، فيدخل في نطاق الربح ـ بمدلوله الإسلامي ـ كثير من النشاطات التي تعتبر خسارة بمنظار آخر غير إسلامي . [٢]
ومن الطبيعي أن يكون لمفهوم الإسلام ذاك عن الملكية أثره في كيفية الاستفادة من حقّ الملكية الخاصة وتحديدها وفقاً لإطارها الإسلامي . كما أنّ من الطبيعي أيضاً أن يتأثّر الحقل الاقتصادي بمفهوم الإسلام عن الربح أيضاً بالدرجة
[١] قال تعالى : ( وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ) سورة النور : ٣٣ . و ( وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) سورة الحديد : ٧ . وقال الإمام الصادق (عليه السلام) فيما رواه عيسى بن موسى : ( يا عيسى ، المالُ مال الله جعله ودائعَ عند خَلْقِه ) مستدرك وسائل الشيعة ١٣ : ٥٢ ، الباب ١٩ من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث ٩ . وراجع أيضاً بحار الأنوار ١ : ٢٢٥ ، الباب ٧ ، الحديث ١٧ . وتفسير العيّاشي ٢ : ١٣ ، الحديث ٢٣ . وغرر الحكم ١ :٦٤ .
[٢] قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) سورة البقرة : ٢٦٧ ـ ٢٦٨ . وقال أيضاً : ( وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ) سورة فاطر : ٢٩ . وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( ما أدّى أحدٌ الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحدٌ فزادت في ماله ) وسائل الشيعة ٩ :٢٣ ، الباب ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث ٦ .