اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - 2ـ مبدأ الحرّية الاقتصادية في نطاق محدود
من النار ـ ولو بشقّ تمرةٍ ـ فليفعل ، ومن لم يجد فبكلمةٍ طيبة ؛ فإنّها تجزى الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) [١] .
وبدأ عمله السياسي بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وتطبيق مبدأ التكافل بينهم [٢] ؛ بُغية تحقيق العدالة الاجتماعية التي يتوخّاها الإسلام .
فهذه هي الأركان الأساسية في الاقتصاد الإسلامي :
أولاً : ملكية ذات أشكال متنوّعة ، يتحدّد التوزيع في ضوئها .
ثانياً : حرّية محدودة بالقيم الإسلامية ، في مجالات : الإنتاج ، والتبادل ، والاستهلاك .
ثالثاً : عدالة اجتماعية تكفل للمجتمع سعادته ، قوامها التكافل والتوازن .
[ الواقعية والأخلاقية في الاقتصاد الإسلامي : ]
وللمذهب الاقتصادي في الإسلام صفتان أساسيتان تشعّان في مختلف خطوطه وتفاصيله ، وهما : الواقعية ، والأخلاقية . فالاقتصاد الإسلامي اقتصاد واقعي وأخلاقي معاً في غاياته التي يرمي إلى تحقيقها ، وفي الطريقة التي يتّخذها لذلك .
فهو اقتصاد واقعي في غايته ؛ لأنّه يستهدف في أنظمته وقوانينه الغايات التي تنسجم مع واقع الإنسانية ، بطبيعتها ونوازعها وخصائصها العامة ، ويحاول دائماً أن لا يرهق الإنسانية في حسابه التشريعي ، ولا يحلق بها في أجواء خيالية
[١] كنز العمّال ٦ : ٣٦٧ ، الحديث ١٦١٠١ ، مع اختلاف يسير .
[٢] السيرة الحلبية ٢ : ٢٩٢ .