اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢
المفكّرة والطاقات الإسلاميّة لمواصلة الطريق الذي فتحه السيّد الشهيد الصدر وإتمام مشروعه في الكشف عن سائر جوانب نظريّة الإسلام في الاقتصاد .
وفي مجال تحقيق المؤتمر للكتاب لا بدّ من التذكير بالنقاط التاليّة :
١ ـ قُسّم الكتاب إلى قسمين : الكتاب الأوّل والكتاب الثاني ؛ وذلك لورود هذا التعبير مراراً في كلام السيّد المؤلّف عن الكتاب .
٢ ـ تمّت المقابلة الدقيقة بين الطبعات المختلفة للكتاب ، فكانت هناك أخطاء تسرّبت إلى بعض الطبعات بادرت اللجنة إلى تصحيحها ، وحصل تقديم وتأخير خاطئين في بعض المقاطع ، فأُعيد ترتيبه الصحيح ، كما أخذت اللجنة بعين الاعتبار ما أضافه السيّد المؤلّف من كلام في أثناء البحث ، ومن تعديلات لفظيّة طفيفة في الطبعات المتأخّرة ، واكتُشفت من خلال هذه المقابلة أُمور مهمّة أُخرى سيتمّ الحديث عنها في النقاط التالية .
٣ ـ يبدو أنّ السيّد المؤلّف (قدّس سرّه)لم يوثّق الأحكام الفقهيّة غالباً في الطبعات الأُولى للكتاب إلاّ بآراء فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وقلّما يعرض الفتاوى السنّية في هذا المجال وقد اغتنم فرصةً بعد ذلك في الطبعات اللاحقة ، فأكثر من تأييد الأحكام الفقهيّة بفتاوى من كبار علماء السنّة أيضاً [١] .
[١] ولعلّ هذه الخطوة من المؤلّف كانت علاجاً للملاحظة التي أبداها الأُستاذ محمّد المبارك على منهجيّة الكتاب. إذ قال: (وحبّذا لو أنّ المؤلّف لم يقتصر في الآراء الفقهيّة التي استند إليها على المذهب الجعفري وحده كما فعل غالباً وجعله شاملاً للمذاهب الفقهيّة الأُخرى ، إذن لكانت الصورة أكمل وأتمّ ، وإن كان هذا لا ينقص من قيمة الكتاب باعتباره معبّراً عن النظريّة الإسلاميّة ؛ لاشتراك المذاهب كلّها في هذه الآراء اشتراكاً يكاد يكون تامّاً ، ولكنّ توسيع الإطار له دلالته البعيدة وأثره المفيد ) . ( نظام الإسلام ، الاقتصاد ، مبادئ وقواعد عامّة : ١٧ ) .