اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٩ - دراسة نقدية للمادّية التأريخية
السيطرة والإخضاع حتى يومنا الحاضر ، كان الإخضاع دوماً وكآلة لإملاء المعدة بأوسع ما في إملاء المعدة من مدلول ) [١] .
ولا شكّ عندنا في أنّ هذا النصّ قد كتبه أنجلز على عجل وبقلّة أناة فجاء يسابق الماركسية ـ نفسها ـ في غلّوها بالعامل الاقتصادي ، ويناقض الواقع الذي يمكننا أن نلمسه في كل حين . فكثيراً ما نجد أنّ المعدة قد تمتلئ بأوسع ما في إملاء المعدة من مدلول ـ على حد تعبير أنجلز ـ ولا يمنع ذلك هؤلاء الممتلئين عن القيام بنشاطات مهمّة في الحقل الاجتماعي لأجل تحقيق مَثل أعلى ، أو إشباع نزعة نفسية .
دراسة نقدية للمادّية التأريخية
ولنترك هذا إلى درس المشاكل الحقيقية التي تثيرها المادّية التأريخية وتعترض سبيلها ، ولا يمكن للماركسية أن تُوفّق في حلّها . فهي لا تستطيع أن تفسّر ـ في ضوء المادّية التأريخية ـ عدّة نقاط جوهرية في التأريخ ، لا بدّ من دراستها بشيء من التفصيل :
١ ـ تطوّر القوى المنتجة والماركسية :
فهناك ـ أوّلاً ـ السؤال عن القوى المنتجة التي يتطوّر التأريخ تبعاً لتطوّرها ، كيف تتطوّر هذه القوى ؟ وما هي العوامل التي تسيطر على تطورها وتكاملها ؟
[١] ضد دوهرنك ٢ : ٢٧ .