الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - برهان عقلي آخر على الرجعة
الجوهرية فلا مادة قابلة للتكامل، وهذا مبنى النوري في المعاد أنَّ صيرورة الأجسام وحركتها الجوهرية حيث مقام الأرواح، أي حيث تقوم هي بها لا العكس كان في بدء النشأة الدنيوية الجسمانية.
وبذلك يتبيِّن برهان على ضرورة عود الأنفس البرزخية إلى دار الدنيا كي يحصل لها التكامل ويشتدّ كماله إلى درجة تصل إلى اشتداد كمال الآخرة من حيث الأجسام والصور.
وقال في تعليقته على تفسير الملا صدرا أيضاً قوله: (في كل سبعة أيام) إنَّ هذا القضاء وجريان حكم النفوس الكلية في النفوس الجزئية لهو في القيامة الوسطى التي هي يوم الرجعة تتكرر هذهِ السبعة التي هي أسبوع واحد من الأسابع السبعة، ويوم الكرة هو يوم دولة آل مُحمَّد (ص) الذي قلنا به ولم يقل به مخالفونا فلا تغفل [١].
أقول: ويشير النوري أيضا إلى كلام الملا صدرا في ذيل الآية/ ٣١ من سورة يس حيث قال: وفي الكشاف: «هذا مما يرد قول أهل الرجعة» وفيه نظر لا يخفى على المنصف، فإن عدم رجعة قرون من الكفرة الناقصين الهالكين هلاك الأبد لا يدلُّ على عدم رجعة غيرهم من النفوس الكاملة الحيّة بحياة العلم والعرفان، فلا استحالة في إنزال الأرواح العالية بإذن الله وقدرته في هذا العالم لخلاص الأسارى والمحبوسين بقيود التعلقات من هذا السجن.
[١] تفسر القرآن الكريم، ملا صدرا/ ج ٦ ص ٣٤٦.