الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - النار التي تخرج حرب يقوم بها حجة الله
١٦- وروى أيضاً عن كعب عن عبدالله بن عمر تعدد النار التي تخرج، فذكر النار التي من عدن وناراً أُخرى من نحو المغرب وثالثة من نحو المشرق وأنَّ لكل نار زماناً تقييم فيه لا تنطفئ، ويحشر جميع الناس بهذهِ النيران إلّا الإعرابيين [١].
وقد روي روايات عديدة في حشر الناس جميعاً إلّا الإعرابيين!!.
١٧- وروى علي بن إبراهيم القمي في سورة المعارج عن قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ قال سئل أبو جعفر عليه السلام عن معنى هذا فقال نار تخرج من المغرب وملك يسوقها من خلفها حتّى يأتي من جهة دار سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع داراً لبني أمية إلّا أحرقتها وأهلها، ولا تدع داراً فيها وترٌ لآل مُحمَّد إلّا أحرقتها وذلك المهدي (عج).
النار التي تخرج حرب يقوم بها حجة الله
أقول: يظهر من بيان أئمة أهل البيت (ع) أنَّ المراد بالنار في أحاديث النبي (ص) هي الحروب والحرب التي تكون بعد ظهور المهدي (عج) والتي في الرجعة ايضا، والتي فيها ملك ودولة آل مُحمَّد صلوات الله عليهم.
فأحدها: الحروب التي تقوم على يد المهدي (عج) ضد الجبابرة والظالمين من عتاة هذهِ الأمة، والباقي تقوم على أيدي الأئمة (عليهم السلام) في الرجعة لا سيما
[١] كتاب الفتن لنعيم، ١٧٦١، ١٧٥١، ١٧٤٥.