الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - الجناباذي تقرير عقلي للرجعة
كما هو شيمة أصحاب الجدال وأهل المكر والاحتيال، الذين هم أعدى أعداء الله ورسوله كما ذكر وصفهم وذمهم في القرآن كثيراً.
ويؤيِّد هذا الحمل: كون هذه الآية عقيب قوله وَ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ فالمعنى أنَّ هؤلاء لا يصلون في الاستهزاء بالرسول إلى من أهلكنا قبلهم من المستهزئين بالرسل الذين كانوا أشد منهم في الجحود والاستهزاء على وزان قوله تعالى: كم أهلكنا من قبلهم من القرون كانوا أشد منهم قوة و أثاروا الأرض و عمروها [١].
ويستفاد من كلامه:
أوَّلًا: ذهابه إلى كون الرجعة فعل إحياء يقوم به خلفاء الله في أرضه بإذن من الله وإقدار منه تعالى.
الثاني: تفسيره العقلي للرجعة بأنَّها إنزال الأرواح لا بعث الأرواح في الأجساد، وقدْ مرَّ كراراً في الباب الأوَّل- وسيأتي في الباب الثالث- أنَّ النزول والإنزال والتنزل يختلف عن بعث الرجعة.
الجناباذي: تقرير عقلي للرجعة
قال في تفسير قوله تعالى وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً.
قدْ فسّر الهدى في أخبار عديدة بولاية أمير المؤمنين (ع) وبعلىّ (ع) نفسه،
[١] تفسير القرآن الكريم، ج ٥، ص ٧٥- ٧٦.