الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الجناباذي إنَّ علياً هو النبأ العظيم وهو الرجعة
البرزخي هو معنى من معاني الرجعة أيضاً فتبصر [١].
أقول: كون الرجعة تكاملا هذا قول متين في محلّه لكن ليسَ تكاملًا برزخياً بمعنى البقاء والمكث في البرزخ ممن قد طوى بعض درجات الكمال بالفعل في حياة الدنيا الأولى، بل الرجعة هي زيادة كمال لوجود الشخص بتفعيل بدن الميت احياء وبعثا.
الجناباذي: إنَّ علياً هو النبأ العظيم وهو الرجعة
وقال في تفسير سورة النازعات في ذيل الآية (إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها) يعني أنَّ الساعة منتهاها الرب، فإنْ كنت تقدر على معرفة الرب تقدر على معرفتها، أو المعنى إلى ربك المضاف وظهوره منتهى وقت الساعة يعني أنَّ الساعة- أي وقت القيام عند الله- من أول الموت إلى ظهور ربك عليك، وحين ظهور الرب يكون تمام القيام عند الله سواء كان الموت اختيارياً أو اضطرارياً، ولذلك فسَّرت الساعة تارةً بظهور القائم (عج)، وتارة بالقيامة، وتارة بالرجعة، وتارة بالموت.
فإنَّ الكل بعد طي البرازخ- اختياراً أو اضطراراً- ينتهي إلى علي عليه السلام، فإنَّ إياب الخلق إليه وحسابهم عليه ورجوعهم إليه عليه السلام وهو قيامتهم وهو رجعتهم، سواء جعل المراد بالرجعة الرجعة إلى الصحو بعد المحو، أو إلى القوى والجنود بعد الفناء عنها، أو الرجعة إلى الآخرة
[١] عيون مسائل النفس. سرح العيون في شرح العيون، ص ٦٨٦.