الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - بدأ الحساب في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة
كما أنَّ تجليتها تكوينأً لنفاق المنافق وإيمان المؤمن وآثار أعمال كل منهما هو نمط من حاكمية يوم الدين، وأنَّه هو من يجازي الخلق من قبل الله تعالى على نمط الجزاء الأخروي.
بدأ الحساب في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة
من مظاهر شخصية دابة الارض أنَّ حاكميته حاكمية يوم الدين، وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف بسنده أنَّه إذا خرجت أوَّل الآيات حبست الحفظة وطرحت الأقلام وشهدت الأجساد على الأعمال [١].
وقد رووا أنَّ من الآيات التي تخرج لأشراط الساعة خروج دابّة الأرض، وهذا مما يشير إلى أنَّ حاكميتها مداينة يوم الحساب، وقد وَرَدَ في روايات أهل البيت بدؤه في أواخر الرجعة قبل يوم القيامة.
وروى بسنده عن حذيفة بن أسيد، قال كنّا نتحدث في ظل غرفة لرسول الله (ص) فذكرنا الساعة فارتفعت أصواتنا فأشرف علينا رسول الله (ص) من غرفته، فقال: عمّا يتحدثون، فقلنا: ذكر الساعة، فقال رسول الله (ص): إنَّ الساعة لن تكون أو لن تقوم حتّى يكون قبلها عشر آيات؛ طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، وعيسى بن مريم والدخان، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نارٌ تخرج من قعر عدن فتسوق الناس إلى
[١] المصنف لابن أبي شيبة الكوفين ج ٨، الحديث ١٤٥، ١٥٥ ص ٦٧٠- ٦٧١.