الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - الامتحان في القيامة
شُغل كل إنسان بما لديه [١].
دْ أشارت الروايات الواردة في الرجعة إلى أنَّ يوم القيامة ليسَ اليوم بمعنى الدورة الزمانية لأربعة وعشرين ساعة، بلْ المراد عالم هو أكبر عمراً من عالم الدنيا، وهي الحياة الأولى وأكبر من عالم الرجعة الذي هو الحياة الآخرة من الرجعة مع أنَّ عالم الرجعة أكبر بأضعاف من الحياة الأولى من الدنيا، ومن ثَمَّ كانت نشأة القيامة والبعث والحياة فيها يختلف عن البعث الأخير للجنة الأبدية والنار الأبدية، فهو ما قبل ذلك وفيه كما وَرَدَ في الروايات يبدو ملك وحاكمية النبي وأهل بيته بأعظم مما بدا لهم من ملك وحاكمية في الرجعة، وقد وَرَدَ أيضاً في تلك الروايات أنَّ الله اختصَّ أمير المؤمنين بملك الرجعة، واختصَّ النبي (ص) بملك القيامة. وهذا بالاضافة الى ملك الجنة والنار الذي هو اعظم بمراتب مماتقدمه من الملك.
الامتحان في القيامة:
و يظهر من تلك الروايات أنَّ الامتحان في عالم القيامة أعظم من الامتحان في الرجعة، وفي الرجعة أعظم من الامتحان في عالم الدنيا. ولا ينافي ذلك ما تقرّر من عموم اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل.
كما هو الحال بالنسبة إلى وجود التكليف في الرجعة، وهي الرجوع إلى
[١] التوحيد للصدوق: باب ٣٦/ ح ٥، ص ٢٢٤