الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - فرقة الكيسانية والرجعة
فرقة الكيسانية والرجعة
قال الصَّفدي: من علماء الجُمهور: الكيسانية: فرقة من الرَّافضة منسوبة إلى كيسان مولى علي رضي الله عنه أخذ العُلوم من السيد مُحمَّد بن الحنفية، وقرأ عليه واقتبس الأسرار منه أختلف أصحابه اختلافاً كثيراً فمنهم مَنْ قال: ليسَ للناس إمام سوى رجلًا واحد من لا يموت وإنْ غاب رجع، ومنهم من عداه إلى آخر ثم توقفوا وتحيروا، ومنهم من أوّل الأركان الشرعية وقال: هي أسماء رجال من الصلاة والصوم والحج والزكاة، ومنهم من ضعّف يقينه في القيامة، ومنهم من قال بالتناسخ والحلول والرجعة بعد الموت وقبل القيامة، كما هو مذهب أهل الرجعة، ولهم في هذا هذيان كثير [١].
أقول: هذيانه في أن كل من يقول بالرجعة يقول بالتناسخ قد مرّ منا دفع هذا التوهم، وأوضحنا أن حقيقة الرجعة حقيقة مباينة للتناسخ الباطل. ومنشأ هذا التوهم هو ذهاب جملة من الفرق الباطنية- المنسوبة إلى التشيع بالمعنى الأعم- إلى ذلك.
[١] الوافي بالوفيات للصفدي: ج ٢٤ ص ٢٨٧