الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - برهان عقلي آخر على الرجعة
وما يجري مجرى ذلك.
والضرب الآخر: اختلف في وجوب إعادته بعينه- وهو الحياة والتأليف- وقد بينا في كتاب الذخيرة أنَّ الإعادة بعينها غير واجبة إنْ ثبت إنَّ الحياة والتأليف من الأجناس الباقية، ففي ذلك شك فالإعادة جائزة صحيحة على كل حال [١].
٢- ما تقدم من استدلال الملا صدرا في تفسيره ردا على صاحب الكشاف من توهمه بطلان الرجعة من قوله تعالى: أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ. حيث قال في ذيل رده:
وقد صحَّ عندنا بالروايات المتظافرة عن أئمتنا وسادتنا من أهل بيت النبوة والعلم حقية مذهب الرجعة ووقوعها عند ظهور قائم آل مُحمَّد عليه وعليهم السلام، والعقل أيضاً لا يمنعه لوقوع مثله كثيراً من إحياء الموتى بإذن الله بيد أنبيائه كعيسى وشمعون وغيرهما على نبينا وآله وعليهم السلام.
ثم يحتمل أنْ يرجع ضمير «أَنَّهُمْ» إلى الكفرة وضمير «إِلَيْهِمْ» إلى القرون ويكون معناه: أنَّ هؤلاء لا يرجعون- بحسب القوة والقدرة أو الشوكة والجاه أو العدة والكثرة- إليهم، فكيف لا يعتبرون بمن سبقهم؟
ولا يبعد أنْ يكون المراد هلاكهم بحسب موت الجهل والكفر والعناء هلاكاً سرمدياً، فحينئذٍ معنى «أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ» أي في شِدَّة الجحود والنفاق والاستكبار والاغترار بالظنون الفاسدة والعقائد الباطلة،
[١] رسائل المرتضى/ مجلد ٣/ ص ١٣٥.