الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - إنجاز الوعد الإلهي
جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [١]، قال: «ما بعث الله نبيّاً من لدن آدم الى عيسى (ع) إلّا أن يرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين (ع)، وهو قوله: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يعني رسول الله، وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعني أمير المؤمنين».
قال القمي: ومثله كثير ومَّا وعد الله تبارك وتعالى الأئمّة من الرجعة والنصر، فقال: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ يا معشر الائمة- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [٢]، فهذا مما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا.
وقوله: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [٣]، فهذا كلّه ممَّا يكون في الرجعة [٤].
٣- الوعد بالعذاب الأصغر دون الأكبر الأُخروي من وعيد الرجعة، وقدْ تكرَّر في عِدَّة سور، كما في قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ، قال: ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر، يَغْشَى النَّاسَ كلهم الظلمة فيقولون: هذا عَذابٌ أَلِيمٌ* رَبَّنَا
[١] سورة آل عمران: الآية ٨١.
[٢] سورة النور: الآية ٥٥.
[٣] سورة القصص: الآية ٥ و ٦.
[٤] مختصر البصائر: ١٦٦ و ١٦٧، عن تفسير القمي ٢٥: ١.