الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - البرهان العقلي للرجعة في الآيات والروايات
يستوفي كمالها الإنسان في عمره الأوَّل في الدنيا، بلْ لابدَّ من نشره مرَّة أُخرى ليقضي ويستوفي ما أمره الله تعالى باستيفائه من الكمالات والطاعات والخيرات في هذهِ الدار.
وقدْ مرَّ في الباب الأوَّل جملة من فلسفات وغايات الرجعة.
ومما يشير إلى فلسفة الرجعة وأن غايتها استيفاء الكمالات المتبقية كثير من الروايات الواردة الشارحة للوعود القرآنية بانجاز الكمالات القصوى في الأرض.
مثل ما خرج إلى أبي القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي مُحمَّد (ع):
«أنَّ مولانا الحسين (ع) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء ...، وساق الدعاء إلى قوله: «وسيّد الأسرة، الممدود بالنصرة يوم الكرّة، المعوّض من قتله أنَّ الأئمّة من نسله، والشفاء في تربته، والفوز معه في أوبته، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته، حتّى يدركوا الأوتار، ويثأروا الثار، ويرضوا الجبّار، ويكونوا خير أنصار ... إلى قوله: فنحن عائذون بقبره نشهد تربته، وننتظر أوبته، آمين ربّ العالمين» [١].
فبيَّن (ع) أن غاية الرجعة والرجوع هو استكمال انجاز الغايات واتمام ايجاد الاهداف وان الحظوة بالرجعة معه فوز عن الخسران.
[١] بحار الأنوار ٩٤: ٥٣ و ٩٥/ ح ١٠٧، عن إقبال الأعمال ٣/ ٣٠٣ و ٣٠٤، وعن مصباح المتهجّد: ٨٢٦ و ٨٢٧/ ح (٨٨٦/ ١)، وعن المصباح للكفعمي: ٥٤٣، وقد مرَّ تحت رقم [١٢] .