الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - انتشار المعرفة بهم (عليهم السلام) أعظم إظهاراً للدين
فقال: أي والذي أرسل محمّداً إنَّه لبعهد منّي ولعلي وفاطمة والحسن والحسين، وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا، إي والله يا سلمان، ثمّ ليحضرنَّ إبليس وجنوده وكلّ من محض الإيمان محضاً ومحض الكفر محضاً حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والثارات ولا يظلم ربّك أحداً، ونحن تأويل هذهِ الآية
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ» [١]،
قال سلمان: فقمت من بين يدي رسول الله (ص) وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه [٢].
والرواية تبيَّن أنَّ من آثار الاعتقاد والمعرفة بالرجعة عدم المبالاة بالموت، وذلك لطموح الأمل بانتظار الفرج الإلهي.
انتشار المعرفة بهم (عليهم السلام) أعظم إظهاراً للدين:
ومن أعظم وأكبر غايات الرجعة انتشار المعرفة والإيمان بالله تعالى وبرسوله (ص) وبالأئمة (عليهم السلام)، وقدْ مرَّ في الباب الأوَّل أنَّ الرجعة مشروع معرفي واعتقادي ودولة معرفة أولا قبل أنْ يكون مشروعاً سياسيا وبناء دولة قدرة.
وقدْ روي في ذيل قوله تعالى: وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا
[١] سورة القصص: الآية ٥ و ٦.
[٢] بحار الأنوار، ١٤٢: ٥٣ و ١٤٣/ ح ١٦٢، عن المحتضر: ٢٦٦- ٢٦٩/ ح ٣٥٣.