الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - شبهات على الرجعة
فعن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في قوله
وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
، قال: يعني الكرّة هي الآخرة للنبي صلى الله عليه وآله، قلت: قوله:
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [١]،
قال: يعطيك من الجنّة فترضى» [٢].
وإنَّ الوعد بالإعطاء بعد الآخرة دالٌّ على أنَّ المراد بالآخرة الحقبة الآخر من الدنيا، أي الرجعة.
تقرير الإمكان العقلي للرجعة
إنَّ القول بإمكان المعاد كما في (الإيقاظ) يلازم القول بإمكان الرجعة بالأولوية العقلية، إذ تكوينها أقلّ في حاجة الإمكانيات التكوينية بخلاف المعاد فإنَّ فيها تغيّرات كونية عامّة تستلزم قدرات هائلة.
شبهات على الرجعة
١- توبة الظالمين بعودتهم وهي تخالف ما تسالم عند الإمامية من خلودهم في النار.
وجوابه: ما مرَّ مفصلًا في الباب الأوَّل من أنَّ مراتب الاختيار وضيق فرص الاختيار، فليس الحال كالحياة الأُولى بلْ الاقلاع عما كان لا
[١] سورة الضحى: الآية ٤ و ٥.
[٢] مختصر البصائر: ١٧٩ و ١٨٠/ ح ٣٧، عن تفسير القمي ٤٢٧: ٢.