الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - أهمية تراث الحديث والتفسيرلدى العامّة على علم الكلام
الاعتماد في تحديدها على كتب الكلام وكتابة المتكلمين، وما استخرجوه من المصادر من الآيات والروايات.
وليسَ هذا حال التراث والمصادر عند العامّة فقط، بلْ عند الخاصة أيضاً، فإنَّ ما قام به علماء الإمامية (شكر الله مساعيهم) من رسم واستخراج منظومة العقائد في كتبهم لا يمثّل تمام منظومة العقائد في تراث أهل البيت فإنَّ هناك أبوابا وفصولا وقواعد ومسائل كثيرة في مضامين الروايات لم يتعرض لها علماء الكلام من الإمامية.
كما هو الحال في فقه الفروع أيضاً، فإنَّ التراث الروائي الفقهي، بلْ وآيات الأحكام في القرآن أوسع بكثير مما قدْ استخرجه الفقهاء في الكتب والأبواب الفقهية، ولأجل ذلك نرى توسّع الفقه أبواباً وفصولًا قرناً بعد قرن.
ومن ثَمَّ كان اللازم على الباحث المحقق أن يتتبع مهما أمكن في أبواب الحديث وطوائف الآيات والتصفح لكتبه وشروحه، فإنَّه سيقف على العديد من المباحث والمسائل التي لم يعنونها.
النقطة الثانية: إنَّ كثيراً من الحقائق الاعتقادية لدى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) موجودة في تراث الحديث لدى العامة، لكن بعناوين وأُطر وألفاظ أُخرى.
ولخفاء مفاد تلك الألفاظ النبوية والعناوين والأُطر لم يهتد العامّة إلى أنها هي الحقائق التي أنكروها وجحدوها من مقامات أهل بيت النبوة، وخفاء