الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - تصريح المجلسي والحر بأنَّ ما روياه هو بعض روايات الرجعة
ولكن الصحيح أنَّ هناك من الصريح ما يزيد على هذا العدد أضعافا كثيرا، كما سيأتي- والعذر للمجلسي سنذكر سببه- كيف وهو يصرّح فيما سيأتي من كلامه بعدم روايته كلما وجده من روايات الرجعة، وذلك لعدم وقوفه على معرفة أسماء مؤلفي كتب تلك الأحاديث القديمة، وهذا نظير تصريح الحر العاملي فيما سيأتي من كلامه بأنه لم يروي كلما وجده من روايات الرجعة في الكتب لعدة أسباب:
منها: عدم تحمّل العقول لثقل ما فيها من معارف
قال المجلسي (قدس سره): اعلم يا أخي أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهّدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتّى نظموها في أشعارهم، واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم، وشنع المخالفون عليهم في ذلك، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم، منهم الرازيّ والنيسابوريُّ وغيرهما، وقد مرَّ كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإمامية في ذلك، ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيراً من كلماتهم في ذلك. وكيف يشك مؤمن بحقيّة الأئمة الأطهار (عليهم السلام) فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الإسلام الكليني، والصدوق مُحمَّد ابن بابويه، والشيخ أبي جعفر الطوسي، والسيد المرتضى، والنجاشي، والكشي، والعياشي، وعليّ بن إبراهيم، وسليم الهلالي، والشيخ المفيد،