الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - الرجعة لغة لقراءة أبواب المعارف
علوم المعارف بالمستوى الموجود بعد أكثر من عشرة قرون ليسَ إلّا بمثابة المراحل الأولى التمهيدية للمعرفة الاعتقادية، وأمَّا المراحل العليا في المعرفة فهي من نصيب اللغة التي يحصل عليها الباحث من معرفة الرجعة والقيامة سواء على صعيد التوحيد أو النبوة أو الإمامة أو المعاد.
فعلى صعيد التوحيد وَرَدَ من باب المثال أنَّ القدرة الإلهية والمشيئة لا تدرك إلّا بمعرفة الرجعة وإلّا تكون المعرفة بهما معرفة نظرية تجريدة مقتضبة، ففي مختصر بصائر الدرجات عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا جعفر ع، فقلت: جعلت فداك مسألة أكره أسميها لك. فقال لي: هو أعن الكرات تسألني؟ فقلت: نعم، فقال: تلك القدرة ولا ينكرها إلّا القدرية، لا تنكرها تلك القدرة لا تنكرها، أنَّ رسول الله (ص) أتى بقناع من الجنة عليه عذق يقال له سنة، فتناولها رسول الله (ص) سنة من كان قبلكم) [١].
وفيه عن سدير، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجعة؟ فقال: القدرية تنكرها ثلاثاً) [٢].
وروى في كامل الزيارة في زيارة سيد الشهداء (ع) فقلبي لكم مسلم وأمري لكم متبع ونصرتي لكم معدة حتّى يحكم الله وهو خير الحاكمين ويبعثكم فمعكم معكم لا مع عدوكم أني من المؤمنين برجعتكم لا أنكر لله
[١] مختصر الدرجات، باب الكرات وحالاتها، ح ١٨، ص ١٣٠، حديث ٧٢/ ١٨.
[٢] نفس المصدر ح ١٣، ص ١٢٦.