الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - ملاحظة
والوحش والسباع ودقاق الدواب وجلالها إذا قامت قاموا، وإذا تحركت تحركوا.
قال: وقال كعب: إذا عثر إنسان أو دابته قالت له النار: وانتكست! لو شئت لها لهاجرت قبل اليوم حتّى تنتهي إلى بُصرى فتقيم أربعين عاماً لا يصطلي بها أحدٌ إلّا كتب جهنمي، وحتّى يسأل الكافر فيقول: هذهِ النار التي كنا نوعد فكيف أنتم إذا رأيتم تلك الآية العظيمة؟ فينظر الناظر منكم إلى مشارق الأرض فيراها بزروعها خضراء يتناكحون ويلحقون، أفتراكم تاركي أعمالكم التي تعملون اليوم. وأنتم تنظرون إلى تلك الآية العظمى، ورب الكعبة لتعلمن أعمالكم وأنتم تنظرون إليها [١] [٢].
ملاحظة:
لا يخفى إنَّ فيما تقدَّم في لسان الروايات التي رووها تشابه عظيم بين النار التي تخرج وتسوق الناس إلى المحشر وبين دابة الأرض،- كما مرَّ وزيادة على ما مرَّ- أنَّ روايات النار هنا قدْ تضمنت نعت من يدبر ويدير ويقوم بحشر الناس إلى المحشر بنفس الله في الروايات المتقدمة تارة وأُخرى بنعت من يقوم بالحشر بروح الله، وهذهِ النعوت مقامات رفيعة بمن يوكله الله للقيام بحشر الناس.
[١] لعلَّ الأنسب لتعلمن والخطأ من الناسخ.
[٢] كتاب الفتن، لنعيم بن حمّاد/ ح ١٧٤٣.