الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية
الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية:
وقال الحرالعاملي في ضمن الأدلة على الرجعة:
الخامس: الضرورة، فإنَّ ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين، بلْ يعلم العامة أنَّ ذلك من مذهب الشيعة، فلا ترى أحداً يُعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح بإنكار الرجعة، ولا تأويلها، ومعلوم أنَّ الضروري والنظري يختلف عند الناظرين، فقد يكون الحكم ضرورياً عند قوم نظرياً عند آخرين، والذي يُعلم بالتتبع أنَّ صحة الرجعة أمرٌ محقق معلوم مفروغ منه مقطوع به ضروري عند أكثر علماء الإمامية أو الجميع، حتّى لقد صنّفت الإمامية كتباً كثيرة في إثبات الرجعة كما صنفوا في إثبات المتعة وإثبات الإمامة وغير ذلك، ولا يحضرني أسماء جميع تلك الكتب، وأنا أذكر ما حضرني من ذلك».
ثم ذكر جملة ممن ألَّفوا في الرجعة [١].
ثم قال بعدما رووا من قصة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة: «وهذا كما ترى أيضاً يدلُّ على أنَّ القول بالرجعة أمرٌ معلوم من مذهب الإمامية يعرفه المؤالف والمخالف، وهذا معنى ضروري المذهب، وهذا أعلى مرتبة من الإجماع، فيه دلالة واضحة على بطلان تأويل الرجعة برجوع الدولة وقت
[١] الإيقاظ من الهجة/ الباب ٢ للحر العاملي، ٩٥.