الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - ٢٤- ٢٥- وقفة مع السيد الأمين والشيخ مغنية
وأمَّا الذين أنكروا الرجعة فقد قالوا أنَّ الحشر في الآية .....
ومهما يكن فإنَّ غرضنا الأوَّل من نقل كلام الشيخ الطبرسي الإمامي هو التدليل على أنَّ علماء الإمامية لم يتفقوا بكلمة واحدة على القول بالرجعة، وقد اعترف باختلافهم الشيخ أبو زهرة، حيث قال في كتاب (الإمام الصادق حياته وعصره وفقهه): ويظهر أنَّ فكرة الرجعة على هذا الوضع ليست أمراً متفقاً عند إخواننا الاثني عشرية، بلْ فيهم فريق لم يعتقده.
وقال السيد محسن الأمين في كتاب نقض الوشيعة:
الرجعة أمر نقلي إنْ صحّ النقل به لزم اعتقاده وإلّا فلا.
ثم قال الشيخ المُغنية: ولو كانت الرجعة من أصول الدين أو المذهب عند الإمامية لوجب الاعتقاد بها، ولما وقع بينهم اختلاف.
أمَّا الاخبار المروية في الرجعة عن أهل البيت (عليهم السلام) فهي كالأحاديث في الدجال التي رواها مسلم في صحيحه ورواها أبو داود في سننه، وكالأحاديث التي رويت عن النبي (ص) في أنَّ أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الأموات، أنَّ هذهِ الأحاديث التي رواها السنة في الدجال وعرض أعمال الأحياء على الأموات، وما إلى ذاك تماما كالأخبار التي رواها الشيعة في الرجعة عن أهل البيت (عليهم السلام)، فمن شاء آمن بها، ومن شاء جحدها، ولا بأس عليه في الحالين، وما أكثر هذا النوع من الأحاديث في كتب