الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - ١١-- الآلوسي
وبالجملة القول بالرجعة- حسب ما تزعم الإمامية- مما لا ينتهض عليه دليل، وكم من آية في القرآن الكريم- تأباه- غير قابلة للتأويل، وكأن ظلمة بغضهم للصحابة رضي الله تعالى عنهم حالت بينهم وبين أنْ يحيطوا علماً بتلك الآيات [١]. انتهى
أقول: في كلامه موارد زائفة عديدة:
الأوَّل: القول بأن أوَّل من قال بالرجعة عبدالله بن سبأ كذب، فإنَّ مَنْ كتب في أحوال الصحابة نسب القول بالرجعة إلى جماعة منهم: أبي الطفيل عامر بن واثلة وسليم بن قيس وقبلهما سلمان وأبي ذر الغفاري وعمار وحذيفة وغيرهم، بل قبلهم أحاديث النبي (ص) وأمير المؤمنين علي (ع)، بلْ وما قصَّه القرآن من وقوعها في عزير وموارد عديدة في بني اسرائيل ... إلى غير ذلك.
الثَّانِي: هل مع كل ذلك يتنكر للرجعة! وأنه يستلزم انكار المعاد أو هي برهان على المعاد! كما استدل القرآن على المعاد برجوع أصحاب الكهف.
الثَّالِث: إن تراث الحديث لأهل البيت (عليهم السلام) منذ القرن الأوَّل يعجّ برجوع كل الأئمة (عليهم السلام)، بل الرسول (ص) أيضاً مبينين ذلك من الآيات القرآنية، وهذا التراث متقادم النسخ محفوظ جيلا بعد جيل لا على ما ابتلي به العامة من تحريم تدوين الحديث لديهم أكثر من قرن من الزمان، فكيف
[١] النهاية، مجلد ١، ص ٢٣٨.