الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - ٨- محمد عزة دروزة
القرآن على الرجوع إلى الدنيا؛ لأنَّه رجوع بمكان سابق، وحذف متعلّق الكرة هنا لظهوره [١].
٨- محمد عزة دروزة:
قال في تفسيره (التفسير الحديث) في ذيل الآية وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا ومع أنَّ كل مفسري السنة مجمعون على أنَّ الحشر هو حشر يوم القيامة فإنَّ مفسري الشيعة يستدلون بالآيات على عقيدة الرجعة التي يدينون بها والتي هي من أهم عقائدهم حتّى أنَّ بعضهم يكفرون من لا يؤمن بها والتي يصفون بها رجعة عليّ وأئمتهم وأوليائهم مع أعدائهم وهاضمي حقوقهم حيث يحي الله قوما من أوليائهم وقوماً من أعدائهم قبل انقضاء الدنيا لينتقم الأولون من الآخرين، وبقطع النظر عن عقيدتهم العجيبة فإنَّ في الاستدلال عليها بالآيات التي نحن في صددها تعسفاً ظاهراً وتكلفاً حزبياً صارخاً، سواء من ناحية سياقها أم من ناحية فحواها.
وفي تفسير الطبرسي وهو من أكثرهم اعتدالًا كلام طويل عجيب في تفصيل وإثبات ذلك، ومما قاله أنَّه مما تظاهرت أخباره عن أئمة الهدى من آل مُحمَّد وإجماعهم حجة، ونحن نريد أنْ ننزه أي واحد منهم فضلًا عن جميعهم من أنْ يكون قدْ استنبط ذلك من هذهِ الآيات [٢].
[١] التحرير والتنوير ٢/ ٩٨.
[٢] التفسير الحديث، محمد عزة دروزة ٣/ ٣٠٤