الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الرفيعي الرجعة والدليل العقلي
حيث يتمُّ التوازن في الجهة الدنيوية والأخروية وإعطاء كل ذي حق حقه، وأنَّ الإنسان في المرتبة الإنسانية خلق ذا قوة عاقلة مُدبّرة لأمور أهل مملكته، مسخرة للواهمة وهي مسخرة للخيال وهو مسخر للمدارك والقوى الشوقية وهي مسخرة للقوى المحرّكة وهي مسخرة للأعصاب والأوتار والعضلات فهو يحتاج إلى بقاء العاقلة بهذهِ الكيفية بحيث يؤدّي بالإنسان إلى السلوك إلى الله [١]. انتهى
أقول: من ثم يكون السلوك إلى الله في الرجعة- التي هي السفر الثالث والرابع- أقوى من السفر إلى الله في السفر الأوَّل، فالتكامل في الرجعة وهي الحياة الآخرة من الدنيا، أكمل من الحياة الدنيا الأولى.
وهاهنا ملاحظة وهي: إنَّ جملة ممّا نقلنا عنه بالتلخيص، كما أنَّ جملة من النتائج لم يذكرها بالصراحة، ولم يذكرها بالتفصيل، ولم يركِّز عليها بالالتفات، إلّا أنَّ أشارته الاجمالية في قوله: «وهذهِ هي الرجعة التي لابدَّ منها لكل أحد اختياراً في حال الحياة أو اضطراراً بعد الممات، وهي الرجعة في العالم الصغير».
الرفيعي: الرجعة والدليل العقلي
قال الحكيم الفقيه السيد ابو الحسن الرفيعي القزويني: (والعقل قدْ
[١] تفسير بيان السعادة ج ١، ص ١٩٦- ١٩٤.