الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - إطلاق اسم الآخرة والبعث والحشر والمعاد على الرجعة
الدرجات عن كتاب سليم بن قيس الهلالي عن أبان ابن عيّاش عن ابن الطفيل في حديث عن الرجعة، قلت: يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض النبي (ص) في الدنيا أم في الآخرة، فقال: بلْ في الدنيا، قلت: فمن الذايد عنه، قال: أنا بيدي فليردنه أوليائي وليصرفن عنه إعدائي [١].
إطلاق اسم الآخرة والبعث والحشر والمعاد على الرجعة:
وقد وَرَدَ هذا الإطلاق في الآيات والروايات كثيراً كما في قوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [٢] ففي رواية الكافي بسنده عن أبي بصير، قال: قلتُ: لأبي عبدالله (ع) وذكر الآية، قال: فقال لي: يا أبا بصير ما تقول في هذهِ الآية، قال: قلت: إنَّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول الله (ص) إنَّ الله لا يبعث الموتى.
قال: فقال: تباً لمن قال هذا إسألهم هل كان المشركون يحلفون بالله؟ أم باللآت والعزى، قال: قلت: جعلت فداك أوجدنيه، قال: فقال لي: يا أبا بصير لو قدْ قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوماً من شيعتنا لم يموتوا، فيقولون: بعث فلان وفلان
[١] مختصر بصائر الدرجات، ص ٤٠.
[٢] سورة النحل: الآية ٤١.