الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - إشكالات الآلوسي في دلالة الآية على الرجعة
مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ وهم رؤساؤهم المتبعون، فهم يوزعون، أي يجمعون برد آخرهم إلى أولهم ثم يساقون [١]، أي كأن الحشر تدريجي فيحشر الكل بالتالي، وهذا ينافي التبعيض، وأنَّ الذين يجمعون هم الأبعاض الذين حشروا من كل أمة لا حشر الكل من الكل ولا جمع كل الكل.
٢- تفسير الرازي: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ فاعلم أنَّ هذهِ الأمور الواقعة بعد قيام القيامة، فالفرق بين (من) الأولى والثانية، أنَّ الأولى للتبعيض والثانية للتبين، كقوله (من الأوثان).
وقوله (فهم يوزعون) معناه يحبس أولهم على آخرهم حتّى يجتمعوا فيكبكبوا في النار، وهذهِ عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه، كما وصفت جنود سليمان بذلك، والجواب ما مرَّ وليس في الآية كبكبتهم، وإنَّما لصقها من آيات أُخرى، بلْ في آيات سورة النمل كما مرَّ تعقب النفخ في الصور بعد الحشر الخاص الذي هو في الرجعة.
إشكالات الآلوسي في دلالة الآية على الرجعة:
قال في ذيل الآية [٢]: أوَّل من قال بالرجعة عبدالله بن سبأ، ولكن خصها بالنبي (ص)، وتبعه جابر الجعفي في أوَّل المائة الثانية، فقال برجعة
[١] تفسير الجلالين ذيل الاية ٨٣ من سورة النمل.
[٢] تفسير الجلالين، ج ١، ص ٣٨٧.