الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مقام الحاشر للنبي (ص) في كتب عيسى بن مريم (ع)
قال الرضا (ع): فإنَّ اليسع قدْ صنع مثل صنع عيسى (ع) مشى على الماء وأحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فلم تتخذه أمته رباً ولم يعبده أحد من دون الله عَزَّ وَجَلّ،
ولقد صنع حزقيل النبي (ع) مثل ما صنع عيسى بن مريم فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة،
ثم التفت إلى رأس الجالوت، فقال له: يا رأس الجالوت أتجد هؤلاء في بني إسرائيل في التوراة اختارهم بخت نصر من سبي بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس، ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله عَزَّ وَجَلَّ إليهم فأحياهم، هذا في التوراة لا يدفعه إلّا كافر منكم، قال رأس الجالوت: قدْ سمعنا به وعرفناه، قال صدقت، ثم قال يا يهودي خذ على هذا السفر من التوراة فتلا (ع) من التوراة. آيات فأقبل اليهودي يترجج لقرائته ويتعجب! ثم أقبل النصراني، فقال: يا نصراني أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم. قال: بلْ كانوا قبله، فقال الرضا ع: لقد اجتمعت قريش على رسول الله (ص) فسألوه أنَّ يحيى لهم موتاهم فوجه معهم علي بن أبي طالب (ع)، فقال له: اذهب إلى الجبانة فنادِ بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك، يا فلان ويا فلان ويا فلان، يقول لكم مُحمَّد رسول الله (ص)، قوموا بإذن الله عَزَّ وَجَلَّ فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم فأقبلت قريش يسألهم عن أمورهم، ثم أخبروهم أنَّ محمداً بعث نبياً، فقالوا: وددنا أنا أدركناه فنؤمن به، ولقد أبرء الأكمه والأبرص والمجانين وكلمه البهائم