الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - ٢٣- المظفر حقيقة الرجعة نوع من المعاد الرجعة فعل إعجازي للنبي والوصي
بالارتجاع فنالوا مقت الله أنْ يخرجوا ثالثاً لعلهم يصلحون: قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [١]، نعم قدْ جاء القرآن الكريم بوقوع الرجعة إلى الدنيا وتظافرت بها الأخبار عن بيت العصمة والإمامية بأجمعها عليه إلّا قليلون منهم تأولوا (أي لم ينكروا) ما ورد في الرجعة بأنَّ معناها رجوع الدولة والأمر والنهي إلى آل البيت بظهور الإمام المنتظر (عج) من دون رجوع الأشخاص وإحياء الموتى.
والقول بالرجعة يُعدّ عند أهل السنة من المستنكرات التي يستقبح الاعتقاد بها وكان المؤلفون منهم في رجال الحديث يعدون الاعتقاد بالرجعة من الطعون في الرواي والشناعات عليه والتي تستوجب رفض روايته وطرحها.
ويبدوا أنَّهم يعدونها بمنزلة الشرك والكفر، بلْ أشنع، فكان هذا الاعتقاد من أكبر ما تُنبز به شيعة الإمامية، ويشنع به عليهم.
ولا شك في أنَّ هذا من نوع التهويلات التي تتخذها الطوائف الإسلامية فيما غبر ذريعة لطعن بعضها في بعض والدعاية ضده.
ولا نرى في الواقع ما يبرر هذا التهويل، لأنَّ الاعتقاد بالرجعة لا يخدش في عقيدة التوحيد ولا في عقيدة النبوة، بلْ يؤكِّد صحة العقيدتين،
[١] سورة غافر: الآية ١١.