الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - ٢٣- المظفر حقيقة الرجعة نوع من المعاد الرجعة فعل إعجازي للنبي والوصي
إذْ الرجعة دليل القدرة البالغة لله تعالى كالبعث والنشر.
وهي من الأمور الخارقة للعادة التي تصلح أنْ تكون معجزة لنبينا مُحمَّد وآل بيته صلى الله عليه وعليهم وهي عيناً كمعجزة إحياء الموتى التي كانت للمسيح (ع)، بلْ أبلغ هنا، لأنَّها بعد أنَّ يصبح الأموات رميماً ... قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [١]، أمَّا من طعن في الرجعة باعتبار أنها من التناسخ الباطل، فلأنّه لم يفرّق بين معنى التناسخ وبين المعاد الجسماني، والرجعة من نوع المعاد الجسماني فإنَّ معنى التناسخ: هو انتقال النفس من بدن إلى بدن آخر منفصلًا عن الأوَّل، وليسَ كذلك معنى المعاد الجسماني فإنَّ معناه: رجوع نفس البدن الأوَّل بمشخصاته النفسية فكذلك الرجعة، وإذا كانت الرجعة تناسخاً فإنَّ إحياء الموتى على يد عيسى (ع) كان تناسخاً، وإذا كانت الرجعة تناسخاً كان البعث والمعاد الجسماني تناسخاً.
إذاً لم يبق إلّا أنْ يناقش في الرجعة من جهتين:
الأولى: أنها مستحيلة الوقوع.
الثانية: كذب الأحاديث الورادة فيها.
وعلى تقدير صحة المناقشتين فإنَّه لا يعتبر الاعتقاد بها بهذهِ الدرجة من الشناعة التي هوّلها خصوم الشيعة، وكم من معتقدات لباقي طوائف المسلمين هي
[١] سورة يس: الآية ٧٩.