الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - وقفة مع رأي السيد الأمين
وفي كلامه جملة من الغفلات الخطيرة وإنْ كان هو (قدس سره) في صدد الجواب عن تهريج الكاتب أحمد أمين في كتابه (فجر الإسلام) إلّا أنَّ الردّ عليه لا ينجح فيه الابتعاد عن حقائق المذهب فإنَّه هناك أجوبة شافية وافية محكمة متقنة قدْ اعتمدها الأصحاب منذ زمن بعيد كالصدوق والمفيد ومن بعدهم من أعلام وزعماء الطائفة.
ومن هذهِ الغفلات:
١) أنَّه (قدس سره) لم يتحرى ولم يتثبت بدقة كلام السيد المرتضى، فتوهّم من عبارة السيد المرتضى أنَّه يرى أنَّ المسألة خلافية، وهذا بعيد عن الحقيقة تماماً، والحال أنَّ اللازم عليه أن يراجع كلام السيد المرتضى في مواضع عِدَّة كي يَلمّ بحقيقة رؤية السيد في هذهِ المسألة والباب، فإنَّ السيد المرتضى (في أجوبة مسائل الري) التي أشار إليها السيد محسن الأمين أشار إلى أنَّ من تأول الرجعة برجوع الدولة هم شذّاذ من الإمامية، فوصفهم بهذا الوصف، بلْ قال المرتضى في موضع آخر: ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلّا ملحد وخارج عن أقوال أهل التوحيد.
كما ذكر السيد المرتضى في موضع ثالث أنَّ الطريق إلى إثبات الرجعة إجماع الإمامية على وقوعها، فإنَّهم لا يختلفون في ذلك ...
وغيرها من العبارات التي نقلناها عنه سابقاً تحت رقم (٤) من أقوال العلماء حيث يرفض فيها تأويل الروايات.