الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - اليهودية والرجعة (عبدالله بن سبأ)
النبوة وهذا مما يفيد أنَّ أخذ الإمامة والولاية لعلي (ع) على الأنبياء عنوانها الرجعة. وهذا مؤشر لمدى أهمية مقام الرجعة في معرفة إمامة أمير المؤمنين (ع) والأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وقد استفاضت الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) في تبيان رجوع الضمير في (لتنصرنه) إلى نصرة الأنبياء (عليهم السلام) إلى أمير المؤمنين (ع).
اليهودية والرجعة (عبدالله بن سبأ)
قال الطبري في تاريخه [١]:
فيما كتب به إلى السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن يزيد الفقعسي، قال: كان عبدالله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء أمه سوداء، فأسلم في زمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم، فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام، فأخرجوه حتّى أتى مصر فاعتمر فيهم، فقال لهم فيما يقول:- لعجب ممن يزعم أنَّ عيسى يرجع ويكذب بأنَّ مُحمَّداً يرجع، وقدْ قال الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فمُحمَّد أحقّ بالرجو من عيسى: قال: فقبل ذلك عنه ووضَّع لهم الرجعة، فتكلَّموا فيها. ثم قال:- مُحمَّد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء. ثم قال بعد ذلك من أظلم ممن لم يجز وصيته رسول الله (ص) ووثب على وصي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وتناول أمر الأمة. ثم قال لهم بعد ذلك:
[١] تاريخ الطبري ٥/ ٩٨.