الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - تعدد الحساب والقيامة
اطلاقها على الرجعة ومقابل اطلاقها على البعث الى عالم القيامة المشتمل على المواقف والعقبات.
وظاهرُ هذا الحديث أنَّ الحساب في الرجعة والذي يقوم به ويتولاه خليفة الله سيد الشهداء الحسين بن علي (ع)، وقدْ وردت بذلك روايات متعددة من روايات الرجعة كالذي أورده السيد الاسترآبادي في كتاب الرجعة وهو معاصر للمجلسي وغيرها.
إلّا أنَّه يمكن حمل ذلك على تعدد الحساب ووقوعه في كل من الرجعة والقيامة لتكثّر دلالة الآيات والروايات المستفيضة على وجود عقبات للحساب في القيامة،
وسيأتي الوجوه والغايات المحتملة لتعدده إلّا أنَّ الملحوظ في دلالة الرواية هنا إطلاق عنون القيامة على البعث إلى الجنّة والبعث إلى النار، وسيأتي في محله في الباب الثالث إنَّ بعث يوم القيامة يغاير بعث الرجعة، ويقع بعدها وأنَّ يوم القيامة بمعنى عالم القيامة وهو عالم أوسع مدةً ومقداراً وطولًا بأضعاف أضعاف عالم الدنيا الأولى والآخرة أي آخرة الدنيا التي هي الرجعة، ثم بعد بعث القيامة وانقضائها يكون البعث إلى الجنّة والنار الأبدية، وقبل كل بعثٍ نفخ في الصور، وإنْ كان بعث الرجعة ليسَ نفخا في الصور بلْ أفواجاً أفواجاً أو أفراداً أفراداً.
لأنَّ حشر الرجعة ليسَ حشراً عاماً في بداياتها، حسبما هو ظاهر الروايات المستفيضة، وإنْ كان الأصح حسبما أشرنا سابقا بمقتضى بعض