الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - المَعْلَم الثاني تخطم أنف الكافر والمنافق بالعصا وتجلي وجه المؤمن بالخاتم
الأرض وتسايرهم فيصبحون، وقد خطمتهم من رأسها وذنبها فما من مؤمن إلّا مسحته ولا من كافر ولا منافق إلّا تخبطه» [١].
وروى الحاكم النيسابوري في سنده المتصل عن أبي عوانة بسنده عن بن عمر: (وروى مثل الذي مرَّ وزاد عليه
«وأنَّ التوبة مفتوحة حتّى يخرج الدجال فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة، وتدخل في مسامع الكافر والمنافق حتّى يكون كالشيء الحنيذ» [٢].
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده المتصل عن أبي الزبير أنَّه وصف الدابّة، فقال: (تخرج ومعها عصى موسى وخاتم سليمان، ولا يبقى مؤمن إلّا نكتت في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشوا تلك النكتة حتّى تبيض لها وجهه، ولا يبقى كافر إلّا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان فتفشوا تلك النكتة حتّى يسود لها وجهه، حتّى أنَّ الناس يتبايعون في الأسواق:- بكم ذا يا مؤمن وبكم ذا يا كافر- وحتّى أنَّ أهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم، ثم تقول لهم الدابة، يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار، فذلك قول الله عَزَّ وَجَلَّ: (وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) [٣].
[١] الطبري، ج ١٩، ص ٤٩٨، ب ٧٩.
[٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم، حديث أبي عوانة، ج ١٩ ص ٣٨٧، ح ٨٦٢٩.
[٣] تفسير ابن أبي حاتم الرازي- ج ٩ ص ٢٩٢٤.