الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - ١٠- الحكيم الملا صدرا الرجعة من القرآن والنصوص ومتواترة، وعليها ضرورة المذهب
ودلَّت عليها نصوص كثيرة، وإذا لوحظ معناها المشترك كانت متواترة، وقد ادعي عليها الإجماع بل ضرورة المذهب ... أحاديث متضافرة تتناول مسألة الرجعة، هذا بلحاظ أصل الرجعة. وأمَّا بلحاظ جزئيات وخصوصيات غير متفق عليها عند أصحابنا فليس يهمّنا هنا ما قيل لها أوعليها، إنَّما المهم الإيمان بما جاء به رسل الله من دون أنْ نحتلّ له وجهاً من عندنا ولا ريب بلحاظ الأحاديث في أصل رجعة الأئمة (عليهم السلام) وبعض الأنبياء وعدد من الناس، بلْ قدْ علم رجعة عدد ممّن محض الإيمان وعدد ممّن محض الكفر، والعقل قدْ أذعن مسبقاً بأنَّ الحق هو ما قاله الله وأبلغه رسله وحججه (عليهم السلام) وإنْ افترض أنَّه لا يملك بالفعل ما يدلّل عليه تدليلًا عقلياً فلسفياً لا بأس به، لكنّ الافتراض غير مطابق الواقع إذْ نملك ما يبرهن على الرجعة هذا إشارة إلى أنَّ ذلك موجود في عقل أشرف من عقولنا وأكمل وهو أصل العقول وهو على حساب ظواهر العلم الكلي، وساق دليلًا عقلياً على الرجعة سيأتي نقله في الأدلة العقلية [١].
أقول: يستفاد من كلامه عدة نقاط منهجية في بحوث المعارف:
١- أنَّ أصل الرجعة لا يُدانيها ريب بلحاظ الأحاديث الواردة وبلحاظ وقوعها.
٢- أنَّ الحق فيما أبلغه الوحي وإنْ لم يتمكن العقل المحدود الجزئي لنا
[١] شرح أصول الكافي للحكيم الملا صدرا: ج ٩٨: ١.