الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - المَعْلَم الثالث لدابة الأرض ثلاث خرجات من الدهر
وأنَّ هذا الخروج إحياء لحجة الله بعد مماته، لأنه خروج له من الأرض لا من الأرحام، والخروج من الأرض عنوان لإحياء الموتى في استعمال القرآن.
(١١) وفي رواية سنن ابن ماجة وكذلك في روايات المصادر الأُخرى: (أنَّ أهل الخوان يجتمعون، فيقول هذا يا مؤمن، ويقول هذا يا كافر).
وفي هذا إشارة إلى أنَّ تجوهر الإنسان يتصاعد إلى درجة يبدو ويبرز ويتجسّد الجوهر الروحي بلونه إلى العيان، فيكون الجسد تابعا إلى جوهر الروح لا من قبيل الحياة الأولى في الدنيا، حيث كان لجوهر الجسد الغليظ نحو استقلالية عن جوهر الروح.
وهذا يعطي مؤشراً أنَّ الطور التكويني في الرجعة- لا سيما في مرحلة دابّة الأرض- يختلف الكون والزمان والمكان في أحكامه التكوينية عن النشأة الأولى في الحياة من الدنيا.
المَعْلَم الثالث: لدابة الأرض ثلاث خرجات من الدهر
فقد روى الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين في باب حديث أبي عوانة حديثاً صحيح الإسناد لم يخرج في البخاري ومسلم، وقال عنه: هو أبين حديث في ذكر دابة الأرض [١].
[١] وروى الحديث الأوَّل في مجمع الزوائد، ج ٨ ص ٧؛ وفي مسند أبي داود الطيالسي، ص ١١٤؛ وفي الأحاديث الطوال للطبراني، ص ٩١؛ والمعجم الكبير، ج ٣، ص ١٧٤؛ وكنز العمال للمتقي الهندي، ج ١٤، ص ٦٢٣؛ ومصادر عديدة أُخرى، (المصادر حسب مكتبة أهل البيت.