الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - من استدل بالبرهان العقلي على وقوع الرجعة
وقوله تعالى: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً، ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [١].
فأطلق عنوان البعث على الاستيقاظ من النوم.
وعلى ضوء ذلك فكما يتكامل الإنسان بالنوم واليقظة يومياً في الطبيعة طيلة أيام عمره وهو تكاملٌ جسماني وروحاني فكذلك تكامله بتكرر الموت الذي هو سنخ من النوم، وكذلك تكرر البعث من الموت في الرجعة الذي هو سنخ من اليقظة والاستيقاظ.
فكما أنَّ النوم واليقظة دور ودوران طبيعي لتكامل الروح والبدن وهو عروج ونزول يومي للإنسان- أي انفصال للروح وعودها مرات وكرات- فكذلك الحال في انفصال الروح بالموت وعودها بالبعث في نفس الجسد الدنيوي، فإنَّه عروجٌ ونزول للروح في نفس الجسد الواحد، ومن ثم سيأتي في الروايات أنَّ لكل إنسان إلّا ما استثني أكثر من رجعة.
من استدل بالبرهان العقلي على وقوع الرجعة:
منهم الصدوق كما تقدم شرح منهجه وتابعه عليه ببلورة كبيرة الحر العاملي.
ومنهم السيد بن طاووس قال: فإذا كان هذا قدْ رووه ودونوه عن
[١] سورة الكهف: الآية ١١- ١٢.