الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - وجه عقلي آخر على الرجعة للصدوق وآخر للعاملي
فيه! هذا الموت فاستعدوا له» [١].
وكذلك هناك ماهية عقلية مشتركة بين اليقظة من النوم والبعث من الموت وهي رجوع الروح إلى البدن بعد انفصالها على اختلاف درجات الرجوع بحسب وبسبب اختلاف درجات انفصال الروح، وقدْ وَرَدَ إطلاق النوم على الموت والعكس كذلك كما في قوله تعالى: قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [٢] وقوله تعالى: قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ [٣].
وقوله تعالى: وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ [٤].
وقوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ [٥].
وقد ورد التصريح بالجامع بين الموت والنوم في قوله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [٦].
فنلاحظ أنَّ الآية جعلت التوفي للنفوس جامع بين الموت والنوم.
[١] معاني الأخبار ص ٢٨٩ ح ٥.سند، محمد، الرجعة بين الظهور و المعاد، ٢جلد، چاپ: ١.
[٢] سورة يس: الآية ٥٢.
[٣] سورة آل عمران: الآية ١٥٤.
[٤] سورة الكهف: الآية ١١.
[٥] سورة آل عمران: الآية ٥.
[٦] سورة الزمر: الآية ٤٢.