الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - ٤- المرتضى إنَّ المنكر لصحة الرجعة ملحد خارج عن أهل التوحيد
تكون بعد حياتهم في القبور للمسائلة فتكون الأولى قبل الإقبار، والثانية بعده، وهذا أيضاً باطل من وجه آخر وهو أنَّ الحياة للمسائلة ليست للتكليف فيندم الإنسان على ما فاته في حاله، وندم القوم على ما فاتهم في حياتهم المرَّتين يدلُّ على أنَّه لم يرد حياة المسائلة لكنَّه أراد حياة الرجعة، التي تكون لتكليفهم الندم على تفريطهم، فلا يفعلون ذلك فيندمون يوم العرض على ما فاتهم من ذلك [١].
٤- المرتضى: إنَّ المنكر لصحة الرجعة ملحد خارج عن أهل التوحيد:
قَالَ السيد المرتضى في أجوبة المسائل الَّتِي وَرَدَتْ عليه من بلد الريّ- حَيْثُ سألوا عَنْ حقيقة الرجعة-: أنَّ شذاذ الإمامية يذهبون إلى أنَّ الرجعة رجوع دولتهم في أيام القائم من دون رجوع أجسامهم.
الجواب: اعلم أنَّ الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أنَّ الله تعالى يعيد عند ظهور إمام الزمان المهدي قوماً، ممن كان قدْ تقدّم موته من شيعته ...- وسيأتي بقية تفصيل كلامه [٢].
ثم قال: إنَّما المعوّل في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها بأنَّ الله تعالى يحيي أمواتاً عند قيام القائم من أوليائه وأعدائه فكيف يطرّق التأويل على ما
[١] المسائل السروية، الشيخ المفيد ٣٢- ٣٥، بحار الانوار: ١٣٠ ٥٣- ١٣٧.
[٢] بحار الانوار، المجلسي ٥٣/ ١٣٨.