الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الطائفة الثالثة استثناء الأمم الهالكة بالعذاب من الرجوع في الرجعة
تعالى: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [١] وقوله تعالى في سورة العنكبوت في شأن قوم لوط [٢]، وقوله تعالى: وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [٣]، وقوله تعالى: فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ* وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ [٤] وقوله تعالى: ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها غافِلُونَ [٥] وقوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَ أَهْلُها ظالِمُونَ [٦] وغيرها من الموارد العديدة في الآيات التي أسند فيها الإهلاك إلى القرى بمعنى العذاب والاستئصال.
المحطة الرابعة: إنَّ هذهِ الآية الكريمة أتى بعدها ذكر يأجوج ومأجوج، وخروجهم متفق عليه، وأنَّه قبل يوم القيامة.
ومن ثم ذكر اقتراب الوعد الحق أي ساعة القيامة، وهذا يشكل قرينة على أنَّ الرجعة المنفية عن كل قرية أهلكت، هي الرجعة إلى الدنيا قبل يوم القيامة.
فيبقى حينئذٍ دوران الأمر في هذهِ الرجعة إلى الدنيا بين كونها رجعة
[١] سورة الأحقاف ٣٥
[٢] سورة العنكبوت ٣١
[٣] سورة الإسراء ١٦
[٤] سورة الحاقة ٥- ٦
[٥] سورة الأنعام ١٣١
[٦] سورة القصص ٥٩