الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - المعلم السادس تفشي العدل في أعلى درجاته عهد الدابة
الصخر، فأوَّل خطوة تضعها في أنطاكيا فتأتي إبليس فتلطمه) [١].
وهناك روايات أُخرى رووها بألسنةٍ أُخرى مُحصّلها أنَّ إبليس وجنوده تتقلص قوتهم وفي بعضها يقتل بالدابّة، وهذا مما يشير إلى درجة من تفشي الخير والخيرات وانتشار العدالة بأنماط مُركزة واسعة.
فقد روى الحاكم في المستدرك عن ابن مسعود أنَّها إذا خرجت تقتل إبليس (وهو ساجد)، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها.
وعن أنس بن مالك، قال في دابة الأرض: إنَّ فيها من كل أمّة سيماء وإنَّ سيماءها من هذهِ الأمّة أنَّها تتكلم بلسان عربي مبين [٢].
ومفاد هذهِ الرواية أنَّ دابّة الأرض تتكلم بكل اللغات البشرية، وهذا يشير إلى أنَّ مقام دابّة الأرض حجة من حجج الله تعالى، وهو المنطبق على وصاية علي بن أبي طالب (ع).
المعلم السادس: تفشي العدل في أعلى درجاته عهد الدابة
فقد روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين بسنده عن عبدالله بن مسعود عن النبي (ص)، قال:
«خروج الدابة بعد طلوع الشمس من مغربها، فإذا خرجت لطمت إبليس وهو ساجدٌ ويتمتع المؤمنون في الأرض
[١] مجمع الزوائد، الهيثمي، ح ٨، ص ٨، باب طلوع الشمس من مغربها أخرجه الطبراني.
[٢] عقد الدرر في أخبار المنتظر: يوسف بن يحيى المقدسي، ص ٣١٥.