الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - المصادر الروائية الحديثية
نظموها في أشعارهم واحتجوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنّع المخالفون عليهم في ذلك وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم ... إلى أنْ قال: وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيّف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم ... ثم ذكر جملة من المؤلفين أكثرهم من القرن الثالث والرابع وقلّة منهم في القرون اللاحقة، بلْ ذكر ضمنهم جماعة من أصحاب الأئمة. ثم قال بعد ذلك (وغيرهم من مؤلفي الكتب التي عندنا ولم نعرف مؤلفه على التعيين؛ ولذا لم تنسب الأخبار إليهم وإنْ كان بعضها موجوداً فيها، وإذا لم يكن مثل هذا متواتراً ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافة الشيعة خلفاً عن سلف؟! [١].
أقول: وهذا يفيد أنَّ هناك جملة من المصادر المشتملة على روايات الرجعة لم ينقل عنها المجلسي لعدم معرفة مؤلفيها.
وهذا مما يشير إلى كثرة المصادر الروائية القديمة للرجعة، وأن العدد للأحاديث لا ينحصر بالمائتين حديث التي انتقاها (قدس سره).
ثم قال: «وظني أنَّ من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين ولا يمكنه إظهار ذلك بين المؤمنين، فيحتال في تخريب الملّة القويمة بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين وتشكيكات الملحدين يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
[١] بحار الأنوار، ج ٥٣، ص ١٢٢- ١٢٣.